الشيخ مهدي الفتلاوي
87
مع المهدي المنتظر ( ع )
موجودة فعلا ومتوفرة بكثرة في تأييد الطّائفة التي تقول : إنّه من ولد الحسين عليه السّلام وهي كما يلي : * إنّ رواية أبي داود الّتي تقول : إنّه من ولد الحسن عليه السّلام فريدة وغريبة ، غير مؤيدة بالشّواهد والمتابعات ، بينما رواية حذيفة بن اليمان عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّتي تقول : إنّه من ولد الحسين عليه السّلام مؤيّدة ، ومتابعة بشاهد آخر من رواية أبي وائلة عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهي نفس رواية أبي داود الّتي تقول : إنّه من ولد الحسن ، لكن بدل أن يقول ( نظر إلى ولده الحسن عليه السّلام ) قال : ( نظر إلى ولده الحسين عليه السّلام ) ممّا يدلّ على أن رواية أبي داود وقع فيها تصحيف أو هي محرّفة لصالح الحسنّيين ، الذين ادعوا المهديّة لولدهم محمّد بن عبد الله ، الثّائر الحسنيّ الملقّب ب ( النّفس الزّكيّة ) . * وممّا يؤيّد رواية حذيفة بن اليمان ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا الرّواية الّتي تذكر صفة السّيّد الحسنيّ المشرقيّ ، الّتي استدل بها الشّريف البرزنجيّ على أنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام ، وأنّ ابن عمّه هذا من ولد الحسن عليه السّلام . * إنّ الأخبار متواترة عن النّبيّ ، وأهل بيته عليه السّلام من طريق العترة الطّاهرة ، وفي أحاديث السّلسلة الذّهبيّة ، أنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام . * وممّا يؤيّد صحة هذا التّواتر في أحاديث أهل البيت ، وعدم صحّة اتّهام رواة الشّيعة باختلاق رواياته ، شهادة التّاريخ الدّالّة على أنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام ، وقد شارك في تقرير هذه الشّهادة الرّسول مع أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجمع غفير من علماء أهل السّنّة ومؤرّخيهم ، وقد مرّت علينا كلمات بعضهم المصرّحة بأنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام ، فراجعها وتأمّل فيها وخاصّة كلمة