الشيخ مهدي الفتلاوي
64
مع المهدي المنتظر ( ع )
ثانيا : شهادة علماء الإمامية : يتّفق علماء الشّيعة الإماميّة ، على تاريخ ولادة المهديّ المنتظر عليه السّلام ، وهذا ملخّص كلامهم في ترجمة حياته قالوا : هو الإمام الثّاني عشر من أئمّة أهل البيت ، واسمه محمّد ، ويعرف بالحجّة ، والمنتظر ، والمهديّ ، وصاحب الزّمان ، وصاحب الأمر ، والقائم والمنتقم ، والغائب ، وبقية الله ، ووارث الأنبياء . ونصّ أكثرهم على أنّه ولد في مدينة سامراء من مدن العراق ، وكانت آنذاك عاصمة الخلافة العبّاسيّة ، وكان مولده عند بزوغ الفجر الصّادق ، حين ارتفاع صوت المؤذن بالتكبير ( الله أكبر ) لصلاة الصّبح من يوم الجمعة المصادف الخامس عشر من شهر شعبان المبارك ، من سنة 255 هجرية . وروي أنّ المهديّ عليه السّلام نزل على الأرض - حين الولادة - على وجهه ساجدا جاثيا على ركبتيه ، وشوهد انبثاق عمود من نور ، وسطوعه من فوق رأسه ، وارتفاعه إلى عنان السّماء ، وإضاءة المدينة كلّها بنوره ، ورافقت ولادته كرامات كثيرة ، نصّ على بعضها علماء الطّائفتين « 1 » . واسم أمّه نرجس ، ولها أسماء أخرى « 2 » ، وهي بنت يشوعا بن قيصر ملك الرّوم ، وأمّها من ولد الحواريّين ، تنسب إلى شمعون وصيّ المسيح عليه السّلام فيكون نبيّ الله عيسى بن مريم عليه السّلام خال المهديّ عليه السّلام بهذا النّسب المتّصل بأمّه من بعيد .
--> ( 1 ) ستمر علينا بعضها في شهادة علماء أهل السنة بولادته . ( 2 ) كانت أم المهدي المنتظر عليه السّلام من جواري الروم اللواتي أسرن في حروب الفتوحات العباسية ضد الأمبراطورية الرومانية ، وكانت تتستر بأسماء مختلفة في أثناء تنقلها في الأسر .