الشيخ مهدي الفتلاوي
38
مع المهدي المنتظر ( ع )
الدّولة العالميّة في القرآن الكريم والآيات القرآنيّة المبشّرة بدولة المهديّ عليه السّلام العالميّة كثيرة ، وهي على نوعين : منها : ما يحتاج إلى تفسير وتأويل وإيضاح علميّ مفصّل ، لإقناع القارئ باختصاصها في الموضوع . ومنها : واضح جليّ بل نصّ صريح في الموضوع : وسنكتفي هنا بعرض بعض آيات النّوع الثّاني ، ممّا اتّفق على اختصاصها بموضوع دولة المهديّ عليه السّلام العالميّة مفسّر والشّيعة والسّنّة معا . الآية الأولى : قوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 1 » . روى الحاكم بسند صحيح - على شرط مسلم - عن عائشة أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( لا يذهب الليل والنّهار حتّى تعبد الّلات والعزّى ) . قالت عائشة فقلت : يا رسول الله إنّي كنت أظن حين أنزل الله تبارك وتعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى
--> ( 1 ) التوبة 32 - 33 .