الشيخ مهدي الفتلاوي
34
مع المهدي المنتظر ( ع )
( أحدهما ) : وقوع الشّيء ، و ( الثّاني ) : الإخبار بالشّيء الماضي الّذي وقع ، وبالشّيء المستقبل قبل وقوعه من الّذي لا ينطق عن الهوى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكلّ ما ثبت إخباره به نعلم بأنّ الله قد شاءه ، وأنّه لا بدّ أن يقع على وفق خبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كإخباره بنزول عيسى عليه السّلام في آخر الزّمان ، وإخباره بخروج المهديّ عليه السّلام وبخروج الدّجّال ، وغير ذلك من الأخبار ، فإنكار أحاديث المهديّ عليه السّلام ، أو التّردّد في شأنه أمر خطير ، نسأل الله السّلامة والعافية والثّبات على الحقّ حتّى الممات ) « 1 » . والاعتقاد بالمهديّ عليه السّلام - اعتمادا على وجوب الإيمان بالقدر - صرّحت به الأحاديث المعتبرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما جاء في حديث جابر الأنصاريّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : ( من أنكر خروج المهديّ فقد كفر بما أنزل على محمّد ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر ، ومن أنكر خروج الدّجّال فقد كفر ، فإنّ جبرائيل عليه السّلام أخبرني بأنّ الله عزّ وجلّ يقول : من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فليتخذ ربّا غيري ) « 2 » .
--> ( 1 ) مجلة الجامعة الإسلامية - الحجاز عدد 3 ، السنة الأولى 1388 ذو القعدة ، والكلام مقتطف من نهاية المحاضرة . ( 2 ) فرائد السمطين 2 / 234 / 61 ، الحاوي للفتاوي 2 / 83 ، الفتاوي الحديثية 27 ، الإذاعة 137 ، عقد الدرر 157 .