الشيخ مهدي الفتلاوي
105
مع المهدي المنتظر ( ع )
للإستهزاء والسّخرية ، بينما يكون الاعتقاد بغيبة المهديّ المنتظر عليه السّلام ابن خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باعثا للاستهزاء والسّخرية ؟ ! مع أنّ غيبته دلّت على تحقّقها الأدلّة القرآنيّة والتّاريخيّة ، وأخبر النبيّ عليه السّلام وأهل بيته بوقوعها . ولكن لم يذكر لنا تاريخ الأمم السّابقة ولا القرآن عن غيبة رجال مفسدين ثمّ ظهروا بعد قرون طويلة ، ليمارسوا الإفساد والضّلال . من أدلّة أهل البيت على الغيبة : ومن الأدلّة الّتي تستدلّ بها مدرسة أهل البيت على ضرورة وجود المهديّ المنتظر عليه السّلام حيّا يرزق في الأمّة في هذا العصر قول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنيّ تارك فيكم خليفتين كتاب الله ، حبلا ممدودا بين السّماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ) « 1 » . وكذلك قوله : ( لا يزال هذا الدّين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش ، قيل ثم يكون ماذا ؟ فقال : ثمّ يكون الهرج ) « 2 » . وكذلك قوله : ( النّجوم أمان لأهل السّماء ، فإذا ذهبت آتاها ما وعدت ، وأنا أمان لأصحابي ما
--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5 / 181 ، كنز العمال 1 / 44 ط . حيدرآباد ، وفي ص 47 و 98 ، وذكره المناوي في فيض القدير في المتن 3 / 14 ، وذكر في الشرح توثيق رجاله . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام ، ومسلم في كتاب الإمارة ، والترمذي ، وأبو داود ، وهذا اللفظ له 2 / 421 ، كتاب المهدي .