الشيخ مهدي الفتلاوي

100

مع المهدي المنتظر ( ع )

بالخروج ، فيظهر الإسلام ويجدّد الدّين ) « 1 » . وعن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت عليّا أمير المؤمنين فقلت : يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكّرا تنكث في الأرض أرغبة منك فيها ؟ فقال : ( لا والله ، ما رغبت فيها ولا في الدّنيا يوما قطّ ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري ، [ هو ] الحادي عشر من ولدي ، وهو المهديّ الذي يملؤ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها أقوام ، ويهتدي فيها آخرون ) « 2 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : ( اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيّناته ) « 3 » . وذكر هذا الكلام عن الإمام عليّ عليه السّلام ابن أبي الحديد ، ثم استدرك عليه فقال : ( اللّهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم بحجّة لله تعالى كيلا يخلو الزّمان من مهيمن لله

--> ( 1 ) فرائد السمطين 2 / 132 باب 31 للحمويني الشافعي . ( 2 ) الكافي 1 / 238 ح 7 ، الاختصاص ص 209 ، إثبات الوصية للمسعودي ص 225 ، النعماني ص 60 ح 4 . ( 3 ) الغارات 1 : 146 - 156 ، العقد الفريد 2 / 81 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 / 346 و 351 ، الاستدراك ، الكافي 1 / 335 ، النعماني ص 136 ح 1 ، رواه ابن قتيبة في عيون الأخبار ناقصا 2 / 383 ، ورواه ابن عساكر في تاريخ بغداد ناقصا 6 / 379 ، ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء ناقصا 10 / 108 - 109 .