الشيخ محمد أمين زين الدين
7
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وحده ، والصلاة والسلام على سيد رسله محمد وآله ، والصفوة المنتجبة من أصحابه ، والتابعين لهم باحسان . بين يدي الكتاب صلتي بالدكتور أحمد أمين حرسه اللّه قديمة يرجع عهدها إلى طويل من السنين ، وأتذكر أن بداية هذه الصلة يوم قرأت له كتاب الاخلاق ، وأكدتها قراءاتي المتتابعة لمؤلفات الدكتور ومقالاته الكثيرة ، واشتدت هذه الصلة حين حررت كتاب ( الاخلاق عند الإمام الصادق ) فقد كانت بيننا أحاديث ممتعة لست أنساها ، وان لم يعلم بها الدكتور لأنه لم يقرأ هذا الكتاب . والصلة حين تنشأ على الأخلاق تكون متركزة على العقل ، ومتصلة بأعماق النفس ، وفي هذا ما يضمن لها البقاء ، ويحفظها عن تسرب الوهن . على أني - ولست أظلم الحقيقة فيما أقول - توسمت في الدكتور صفة منذ اليوم الأول ، وأكدت لي القراءات المتتابعة صحة هذا التوسم ، وسيؤكدها أيضا ما اقرأه بعد من منتوجات الأستاذ الجليل ، لأن هذه الصفة ثابتة للدكتور من دون ريب ، ويستحيل أن لا تكون . توسمت في الدكتور صفة لا يرضاها لنفسه ، وماذا علي من جحوده لهذه الصفة إذا ارتضاها له عمله ، وأكثر الناس ينكرون صفاتهم التي