الشيخ محمد أمين زين الدين
65
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
بدمه الذي عصمه القرآن على غير جدوى في هذه المخاطرة . لست أشك في أن الدكتور يختار ما اختارته الشيعة إذا ابتلى بمثل بلائها ، يسر العقيدة ويساير الجمهور ، وهذه نتيجة لا بد منها إذا فرضها الزمن . كان من المحتم على الشيعة أن يختفوا ؛ وكان هذا الاختفاء مصدر ابتلائهم بهذه التهم الكاذبة التي لا تتصل بهم ولا تشبه قواعد مذهبهم . من الضروري لكل شخص يقوم بحركة انقلابية ضد حكومة رسمية قائمة أن تكون دعوته سرية في بدايتها وان يستخدم بعض الفكر الصحيحة لتحقيق غايته ، كفكرة المهدي وما يشبهها ، وأن يموه على المغفلين ممن اعتنق هذه الفكرة ليساعدوه على ما يريد ، لا بد له من ذلك ، وفي هذا ما يوهم المؤرخين والحكومات القائمة أن الحركة شيعية ، وفي الحق أن الشيعة منها براء ، والدليل على ذلك تبرء الشيعة وأئمة الشيعة من هذه الحركات ، ومن زعمائها ، وأخبار الأئمة في التنديد بهؤلاء الثائرين ؛ محفوظة في كتب الشيعة المعتمدة ولكن المؤرخين مصرون على أن هذه الحركات شيعية وان زعماءها شيعيون . تتبرأ الشيعة وأئمة الشيعة من الحلول والتجسيم ؛ وتكفر من يقول بهما ، ويأبى المؤرخون إلا أن يكون الحلاج والشلمغاني شيعيين ، وأن تكون ثورة القرامطة ثورة شيعية ، وارتكاباتهم أعمالا شيعية مهدوية . وتحكم الشيعة وأئمة الشيعة بنجاسة من يدعي النبوة بعد نبي الإسلام وتبطل كل دين يظهر بعد دين الاسلام ، ويقول المؤرخون ومنهم الدكتور أحمد أمين ان نهضة البابية والقاديانية نهضتان شيعيتان مهدويتان . وتحكم الشيعة بكفر القائلين بوحدة الوجود ، وتنزه اللّه عن عوارض المكان والإمكان ؛ وتقول ان شريعة الإسلام كافية لتهذيب الظاهر