الشيخ محمد أمين زين الدين
46
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
المتلاطمة في الليل ، وعن المد والجزر فيه باطل لأنه يخالف المعقول . بهذا الميزان كنا ننقد الأخبار ، فهل يطلب الدكتور تجديد ذلك العهد والعودة إلى هذه المقاييس . وأتذكر أن بعض أصدقائنا قد احتفظ بهذه المقاييس الجميلة حتى تجاوز الأربعين فهو يقول عن الهاتف ( التليفون ) هو آلة سحرية ، لأنه يستحيل أن ينتقل الكلام من مكان إلى مكان بواسطة سلك غير أجوف . ولما أخبرناه عن المذياع ضحك من عقولنا كثيرا وقال هو أشد استحالة من الهاتف لأنكم تقولون انه بغير سلك ، الهاتف والمذياع والحاكي ، وكل ما يشبه هذه الآلات سحر من عمل ساحر واحد ولكنكم لا تفقهون . من المضحك جدا أن نحكم هذه المقاييس الناشئة من ضيق النظر وقلة الإحاطة من المضحك جدا أن نحكمها في أخبار الثقاة المأمونين ، أو العقائد التي يؤسسها البرهان واذن فلنستعرض النقود التي يوجهها الأستاذ إلى فكرة المهدي ليتضح لنا مخالفة الفكرة للعقل . أحاديث المهدي تخالف العقل فيلزم ردها لأن هذه الفكرة تبتني : ( 1 ) على عصمة الإمام ؛ وأي امام معصوم . وهذا نقد يوجهه الأستاذ إلى القرآن الذي شرط العصمة في الإمام ، وشهد للأئمة من أهل البيت بالتطهير ، وأذهاب الرجس ، وإلى حديث الثقلين وأمثاله من صحيح السنة ، وقد أسلفنا الكلام على ذلك فلا نعيده . ( 2 ) يعيش مئات السنين .