الشيخ محمد أمين زين الدين

41

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

والأمة هي الأمة في مذاهبها وآرائها ، ونبي المسلمين هو نبيهم في عطفه ورأفته عليهم ، وموقف الموتورين من قبل الاسلام وهو موقفهم في غموضه واضطرابه . لم يهمل النبي أمر الوصية ، ولكن الأمة تقول انه قد أهمل ، والتاريخ يساعدها على ما تقول ، لأنه كتب بكف من أكف الأمة . ترك النبي خليفتين لا يفترقان حتى يردا عليه الحوض وشهد القرآن لكل واحد من هذين الخليفتين بالعصمة والتسديد ، وهذا هو المبدأ الحقيقي لفكرة المهدي . فكرة المهدي نشأت من القول بضرورة وجود إمام معصوم في كل جيل حافظ للشريعة ، وقرين للكتاب . وفي الخاتمة من سجل الخلفاء الاثني عشر ، وفي العدد الأخير من قائمة أسمائهم يقع اسم الإمام المهدي المنتظر . وإذا حتم الدليل وجوده وبقائه لأنه الفرد الأخير من قرناء الكتاب ، وإذا أثبت القرآن عصمته وإمامته لأن البقية الباقية من أهل آية التطهير ، فليكن مستورا إذا أوجبت عليه الظروف أن يستتر ، فان الاختفاء لا يضر بشأن من شؤونه ، إذا كان غيره سبب هذا الاختفاء ، كما لا يضر بالشمس سترها من وراء السحاب .