الشيخ محمد أمين زين الدين

19

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

المهدي في ديوان الخلفاء يستوقفني الفكر طويلا حين أريد الدخول إلى بحث الإمامة ، وحين أحاول أن أضع بين يدي القارئ مفتاحه الأول ، فان لهذا البحث أكثر من مفتاح واحد . لماذا اختصت الشيعة بالقول بالإمامة ؟ ولماذا أصبحت الإمامة علما على هذه الطائفة دون أخواتها الأخرى من فرق المسلمين ؟ وهل يمكن لاحد من العقلاء وإن لم يكن من المسلمين أن ينكر وجوب نصب الإمام ! إذن فبماذا تحفظ الحقوق بين أفراد البشر ؟ وبماذا يرد ظلم الظالمين وعدوان العادين ولما ذا يهتم العقلاء بنصب الملوك والرؤساء ؟ . الإمام سلطان ، والسلطان ضرورة من ضرورات الحياة ، والإمام وازع يتوقف عليه بقاء الاجتماع ، لا بد من وجوده ، ولا بد من نصبه إذا لم يكن موجودا ، وهذا أمر يستحيل أن يقع الشك فيه من أحد . واذن فخلاف سائر المسلمين مع الشيعة إنما يكون في شؤون هذه الإمامة وفي شرائطها . - من هو الإمام الذي يجب نصبه ؟ وماذا يجب أن تجتمع فيه من الشرائط ؟ .