السيد ابن طاووس

7

إقبال الأعمال

بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله جل جلاله بما وهب لي من القدرة على حمده ، وأثني عليه بلسان الاعتراف على توفيقي لتقديس مجده ، وأطوف بلسان حال العقل حول حمى كعبة مراحمه ومكارمه ورفده ( 1 ) ، واستعطفه ببيان مقاليد النقل رجاء لتمام رحمته وحلمه عن عبده ، وأسمع من دواعي النصيحة والاشفاق ووسائل أهل السباق حثا عظيما على التلزم بأطناب سرادقات منشئ الاحياء ومفنى الأموات ( 2 ) ومالك الأوقات ، حتى لقد كدت أجدني المضطر إلى الوقوف بمقدس جنابه والمحمول على مطايا لطفه وعطفه إلى العكوف على شريف بابه . وأشهد ان لا إله إلا الله ، شهادة تلقيها العقل من مولى رحيم كامل القدرة ، وعرف ورودها من جناب رسول كريم ، قائل : كل مولود يولد على الفطرة ، فجاءت إلينا بخلع الأمان ، ومعها لواء الولاية على دوام العناية بدار الرضوان ، ووجدت قلب مملوكه إليها وامقا ولا يسمح أن يراه واهبها مفارقا . فمد يد السؤال إلى مالك الرفد والسعد والاقبال ، في أن يعينه على عمارة منزل يصلح لجلالها وتهيئة فراش من رحمته يليق بجمالها ، فرجعت يد انجاز الوعود مملوة من نفقات عمارة منزل السعود ، وعليها فراش نعمة يصلح لإستيطان توحيد مالك الكرم والجود .

--> 1 - رفده : عطائه . 2 - وواهب الأموات ( خ ل ) .