السيد علي عاشور
78
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
فقال له : يا أمير المؤمنين كلّما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : احفر هاهنا فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها فقلعها أمير المؤمنين عليه السّلام فانقلعت عن عين أحلى من الشهد وألذّ من الزبد ، فقال له : يا حبّاب يكون شربك من هذه العين أمّا إنّه يا حبّاب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة تكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء حتّى إنّه ليركب فيها كلّ ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدّوا على مسجدك بقنطرة « 1 » ثمّ بنوه « 2 » لا يهدمه إلّا كافر ، فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم وسلّط اللّه عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه وأهلك أهله ، ثمّ ليعود عليهم مرّة أخرى ثمّ يأخذهم القحط والغلاء ثلاث سنين حتّى يبلغ بهم الجهد ثمّ يعود عليهم ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلّا سخطها وأهلك وأسخط أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع فعند ذلك يكون هلاك البصرة ثمّ يدخل مدينة بناها الحجّاج يقال لها واسط فيفعل مثل ذلك ثمّ يتوجّه نحو بغداد فيدخل عفوا ثمّ يلتجئ الناس إلى الكوفة ولا يكون بلد من الكوفة تشوش « 3 » له الأمر ، ثمّ يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثمّ يقتلهما ، ويتوجّه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها ويجيء رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلّا قتلوه وإنّ الرجل منهم ليمرّ بالدرة « 4 » المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها ويرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله ، فعند ذلك يا حبّاب يتوقّع بعدها هيهات هيهات وأمور عظام وفتن كقطع الليل فاحفظ عنّي ما أقول لك « 5 » .
--> ( 1 ) في المطبوع والبحار : فطوة وفي بعض النسخ : فطرة ، والصحيح ما ذكر . ( 2 ) في المطبوع : وابنه . ( 3 ) في نسخة ثانية من البحار : تستوثق . ( 4 ) الدرة بالكسر آلة يضرب بها . عن هامش الأصل . ( 5 ) إلزام الناصب : 2 / 109 ، واليقين لابن طاووس : 422 ، وبحار الأنوار : 52 / 219 ح 80 باب 25 ،