السيد علي عاشور
71
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
المهدي عجّل اللّه فرجه وفتوحاته [ 140 ] - عن عقد الدرر عن علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصّة المهدي ( عج ) وفتوحاته ورجوعه إلى دمشق قال : ثمّ يأمر المهدي بإنشاء مراكب فيبنى أربعمائة سفينة في ساحل عكا ، ويخرج الروم في مائة صليب تحت كلّ صليب عشرة آلاف فيقيمون على طرسوس فيفتحونها بأسنّة الرماح ويوافيهم المهدي ( عج ) فيقتل من الروم حتّى يتغيّر ماء الفرات بالدم وينهزم من في الروم فيلحقوا أنطاكية وينزل المهدي ( عج ) على قبّة العبّاس فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي ويطلب المهدي ( عج ) منه الجزية فيجيبه إلى ذلك غير أنّه لا يخرج من بلد الروم ، فلا يبقى في بلد الروم أسير إلّا خرج ، ويقيم المهدي ( عج ) بأنطاكية سنته تلك ثمّ يسير بعد ذلك ومن تبعه من المسلمين لا يمرّون على حصن من بلد الروم إلّا قالوا عليه لا إله إلّا اللّه فتتساقط حيطانها ويقتل مقاتلته حتّى ينزل على القسطنطينة فيكبرون عليها تكبيرات فينشف خليجها ويسقط سورها فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل ويستخرج منها ثلاثة كنوز : كنز ذهب وكنز فضّة وكنز أبكار فيفتضّون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر ويقتسمون الأموال بالغرابيل فبينا هم كذلك إذ سمعوا الصائح : ألا إنّ الدجّال قد خلفكم في أهليكم فيكشف الخبر فإذا هو باطل ويسير المهدي ( عج ) إلى رومية ويكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكا فيقيّض اللّه تعالى لهم الريح ، فما يكون إلّا يومين وليلتين ويحيطوا على بابها ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها ممّا يلي غربيها ، فإذا رآهم أهل الرومية أحضروا إليهم راهبا كبيرا عنده علم من كتبهم فيقولون انظر ما يريد فإذا أشرف على المهدي ( عج ) فيقول : إنّ صفتك التي هي عندي وأنت صاحب رومية فيسأله الراهب عن أشياء فيجيبه عنها فيقول له المهدي ( عج ) ارجع فيقول : لا أرجع ، أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا