السيد علي عاشور

68

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وجلّ راعيه وهويده التي يبطش بها ، يستخرج اللّه له الروم من أساء منهم وخان الأمانة ، ومن أحسن أحسن اللّه له ، يجازون بنياتهم ، ويسلّط اللّه غضبه يوم وادي ( مجدو ) على جمع مزوم يولّون الدبر ، بعد ما يعذبهم اللّه شهرا بالموت الأحمر والموت الأسود ، بأيديهم زرعوه وبدمائهم أكلوه فأكلهم ، وتتغير الأرض من دمائهم ، طيور كالجبال ترمي بالنار ، وبيوت من زبر الحديد لها طاقات وثقوب ترمي قدر ميل ونصف ميل وربع ميل ، هم صنعوها ويسلطها اللّه عليهم . وينذر الروم بإطلاق سراح موت فتاك محبوس بقنينة عجيبة ، فينذرهم المهدي سلاحا اسمه الصارخ له صوت الزلزال ، ويأكل هام البشر كقذف البركان لمن رأى البركان ، نارا هائلة من باطن الأرض ، تخرج من مكمن ومخبأ ، وتطير في السماء عاليا جدا ، ثم تهبط بموت ينزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ، وله نار لا تبقي ولا تذر ، ينادي على الروم أنها لواحة لمن غدر ، فيطلب ملك الروم الهدنة ويأبى المهدي إلا أن يدخل بلده ، فيصالح المهدي على العطاء ، ولا يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج ، وعلموا لو غدروا هدّها وجعل أعاليها أسافلها . . . ) « 1 » . [ 135 ] - وفي جفر سيدنا علي : ( . . يرزق اللّه المهدي تسابيح تتنزل لها الأملاك الغلاظ الشداد ، لا يعلمها إلا معلم من اللّه ، يفتح بها قسطنطينية ورومية وبلاد الصين ويفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفا من الرجال لا يخافون في اللّه لومة لائم ، طعامهم القرآن وماؤهم تسبيح اللّه ، تحملهم قباب تطير في الهواء وأربعمائة مركب من شواطئ المسلمين ، يقيّض اللّه تعالى لهم الريح فلا يكون إلا يومين وليلتين حتى يحطوا على بابها ، فإذا رآهم أهل رومية أحدروا إليهم راهبا كبيرا عنده علم من أسفار خبيئة ، فإذا أشرف على المهدي أحنى رأسه وقال : والذي أرسلك بما جئت به إنّ صفتك التي هي عندي أراها فيك ، وأنت صاحب رومية ، ولو جاءني غيرك ما أسلمته المفتاح ، وإنّ لك

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 548 .