السيد علي عاشور

63

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهدى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي « 1 » . [ 114 ] - في البحار عن النعماني ، بإسناده عن أبي وائل ، قال : نظر أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى الحسين ، فقال : إنّ ابني هذا سيد ، كما سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيدا ، وسيخرج اللّه من صلبه رجلا باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق والخلق ، يخرج على حين غفلة من الناس ، وإماتة للحق ، وإظهار للجور ، واللّه لو لم يخرج لضربت عنقه « 2 » يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها ، وهو رجل أجلى الجبين أقنى الأنف ، الخ « 3 » . [ 115 ] - في كمال الدين قال عليه السّلام : صاحب هذا الأمر الشريد الطريد الفريد الوحيد « 4 » . [ 116 ] - في كمال الدين عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنه قال على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون ، مشرب بالحمرة مبدح البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش المنكبين ، بظهره شامتان على لون جلده وشامته على شبه شامة النبي صلّى اللّه عليه وآله له اسمان : اسم يخفى ، واسم يعلن ؛ فأمّا الذي يخفى فأحمد وأمّا الذي يعلن فمحمد إذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ووضع يده على رؤوس العباد ، فلا يبقى مؤمن إلّا صار قلبه أشد من زبر الحديد وأعطاه اللّه تعالى قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى ميّت من المؤمنين إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قلبه وهو في قبره ، وهم يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بقيام القائم عليه السّلام « 5 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 130 / ح 25 . ( 2 ) لما كان الظهور أعم من الخروج بالسيف ذكر عليه السّلام بعض وجوه وجوب خروجه بالسيف أوان ظهوره وهو حفظ النفس والتحرز عن القتل يعني إذا ظهر فلا بد له من الخروج يعني بالسيف ولو لم يخرج لضرب الأعداء عنقه واللّه تعالى هو العالم ( لمؤلفه ) . ( 3 ) بحار الأنوار : 51 / 39 ح 19 . ( 4 ) إكمال الدين : 1 / 303 باب 26 ذيل 13 . ( 5 ) إكمال الدين : 2 / 653 باب 57 ح 17 .