السيد علي عاشور
59
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
خيرا ، واقرأوا إن شئتم : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ . وتقبل الناس على الدين والتعبد وصلاة الجماعة ، وتطول الأعمار بالبركة ، وتؤدى الأمانة وتحمل الأشجار ضعف حملها ، وتبقى الأخيار وتنبذ الأشرار وتحب الناس كل آل البيت ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . فو اللّه الذي بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم بالحق : بنا يفتح اللّه الدنيا بالإسلام حتى لا يبقى حجر إلا سجد للّه ، فما تقولون في عقول تعقل ؟ ! . فو اللّه الذي لا إله إلا هو بنا يختم اللّه وبنا يمحو اللّه ما يشاء وبنا يثبت ، وبنا يدفع اللّه عن كل بني آدم الزمن الكلب ، وبنا ينزل الغيث ، فلا تهجروا ولي اللّه ، وادعوا اللّه له فإنه يحمل ثقل الجبال على كتفه ، وليبلغنّ دين سيد ولد آدم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ما يلج اليل والنهار وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) . « 1 » أسلوب المهدي في الدعوى [ 109 ] - وفي جفر سيدنا علي : ( . . فتنحدر رؤوس أقوام للمهدي من كل بلاد الروم ، ويقرأ عليهم كلام وحي اللّه إلى عيسى عليه السلام من صحائف خبيئة خزانة يهدي اللّه إليها دون هادي من الإنس أو الجن ، فتكون ليلة الاسلام والإيمان تروي خبرها كل بلاد اللّه في الأرض ، يرون المهدي وجداله بالحسنى أهل الكتاب في ساعة واحدة ، فيدخل ألوف ألوف في دين اللّه أفواجا ، ولا يبقى على الناقوس إلا من كبس عليه الكابوس ، يشرب اللّه حبه القلوب ، فلو لا الصلاة ما وقف عن خطاب الناس حتى وراء الجبال والبحار ، يراهم ويرونه أنه لا مانع بينهم ، ويتوجه إلى الآفاق ، لا يتجبّر جبّار على قوم إلا هلك على يديه ، ولا تكون مدينة وطئها ورب محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم عبده ذو القرنين إلا وطئها
--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 629 - 630 .