السيد علي عاشور

52

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

لدين اللّه ، ولا غالب له ولا منصور عليه ، فافهموا إنه رشيد سديد ، مشيد لأمر اللّه آياته ، يزلزل اللّه له الأرض زلزالا عظيما ، ويقذف باطنها نارا ، وترمي السماء شهبا وجبالا ونحاسا وحديدا ، فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * بالجانب الغربي من مشرق الإسلام ، يرى أهل المغرب هولا ، وتسمع الإنس والجن قرقعة وصداما تهتز له الدوائر ، وتنحرف المحاور ، وتخرج العذراء من خدرها ، ويبكي الجنين في جوفها ، وتصم أسماعها وتنثقب طبولها ، وتحشد نساؤها وتهرب رجالها ، فقد أعذر اللّه للأرض إعذارها ، وأنذرها إنذارها ، وبدا النجم الثاقب ، يرونه أهل المشارق وأهل المغارب ، واقرأوا إن شئتم يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ، كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ « 1 » . هنالك يخنس المجادل الكذاب ، ويتحير أولو الألباب ، فلا تشكّوا ولا تجحدوا ، فقد جاءكم الفرج ، يمحوا اللّه بالمهدي كلّ الهرج والمرج ، ومن بايع فإنّما يبايع اللّه ، تراه الأرض في كلّ زواياها في وقت واحد ، ليّل أو نهار ، وتطوى له الأرض ولأصحابه ، يرفع اللّه له كلّ منخفض من الأرض ويخفض له كلّ مرتفع حتى النملة في جحرها تعلم أنه جاء زمن وليّ اللّه . ( وما يكون من باب مغلق إلا يفتحه اللّه للمهدي ، ولو كانت وراء الباب بحار وأنهار وجيوش وقعاقع سلاح لا تعرفون مثله اليوم ، أترون النسر والصقر والبوم وكل طير ، مثلها وبأسمائها تقذف السحاب نارا وأهوالا ، وما كان من سحاب صعب ، فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه ، يعلّمه اللّه فوق ما تعلّمه الذي عنده علم من الكتاب ، ويكذب الكذاب في الكتاب ، . ودعاوى رؤوس على أبواب جهنم ، كلام كثير يسمعه الناس في

--> ( 1 ) سورة الحج : 1 - 4 .