السيد علي عاشور
512
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الحجاز قد جمعوا علينا ، فيقول السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ فيقولون : هم أصحاب نبل وإبل ، ونحن أصحاب العدة والسلاح أخرج بنا إليهم ، فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتى يخرجوه ، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه ، في مائتي ألف وستين ألفا ، حتى ينزلوا ببحيرة طبرية ، فيسير المهدي عليه السلام بمن معه لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى وعن يمينه جبريل ، وعن شماله ميكائيل عليهما السلام ، والناس يلحقونه من الآفاق ، حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية . ويغضب الله عزّ وجلّ على السفياني وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها ، وإنّ الجبال لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني ، ويمضي هاربا ، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح فيأتي به إلى المهدي عليه السلام وهو يصلي العشاء الآخرة فيبشّره ، فيخفف في الصلاة ويخرج ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه ( بين يديه ) فيقول السفياني للمهدي : يا ابن عمي منّ علي بالحياة أكون ( كذا ) سيفا بين يديك ، وأجاهد أعداءك ، والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيى من عذراء ، فيقول : خلوه فيقول أصحاب المهدي يا ابن بنت رسول الله ، تمن عليه بالحياة ، وقد قتل أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ما نصبر على ذلك . فيقول : شأنكم وإياه اصنعوا به ما شئتم . وقد كان خلاه وأفلته ، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ رأسه ، ويأتي به المهدي ، فينظر شيعته إلى الرأس فيكبرون ويهللون ، ويحمدون الله تعالى على ذلك ثمّ يأمر المهدي بدفنه . ثم يسير في عساكره فينزل دمشق ، وقد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها وأخربوه ، فيقيم في دمشق مدة ، ويأمر بعمارة جامعها . وإنّ دمشق فسطاط المسلمين يومئذ ، وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك