السيد علي عاشور
505
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
البحار تجري بقدرة اللّه وأنا لها أهلا ، فقال له ابن قدامة : يا أمير المؤمنين لولا أنّك أتممت الكلام لقلنا : لا إله إلّا أنت ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع ، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربّنا ، نحن المدبّرون فنحن بذلك اختصاصا ، نحن مخصوصون ونحن عالمون ، فقال ابن قدامة : ما سمعنا هذا الكلام إلّا منك . فقال عليه السّلام : يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وامّهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمّة فيها واحدا واحدا إلى القائم إثنا عشر إماما ، من عين شربنا وإليها رددنا . قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي ؟ قال : تسع آيات بيّنات كما أعطى اللّه موسى تسع آيات ، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوثا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر . قال ابن قدامة : ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السّلام : أسماء الأئمّة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص ، فسجد ابن قدامة شكرا للّه ربّ العالمين ، نتوسل به إلى اللّه تعالى نكن من المقرّبين . أيّها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا ، فقال جابر : فقلت : يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف ؟ فقال : اسألوني واسألوا الأئمّة من بعدي ، الأئمّة الذين سمّيتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتّى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي ، والمنافقون يقولون علي نصّ على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم [ عنها ] عند الحاجة ، إنّ