السيد علي عاشور

460

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

على كلّ شيء قدير . قال الراوي : فقامت إليه أشراف أهل الكوفة وقالوا : يا مولانا وما بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : ثمّ إنّ المهدي يرجع إلى بيت المقدس فيصلّي بالناس أيّاما فإذا كان يوم الجمعة وقد أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم في تلك الساعة من السماء عليه ثوبان أحمران وكأنّما يقطر من رأسه الدهن وهو رجل صبيح المنظر والوجه أشبه الخلق بأبيكم إبراهيم فيأتي إلى المهدي ويصافحه ويبشّره بالنصر فعند ذلك يقول له المهدي : تقدّم يا روح اللّه وصلّ بالناس ، فيقول عيسى : بل الصلاة لك يا بن بنت رسول اللّه ، فعند ذلك يؤذن عيسى ويصلّي خلف المهدي ( عج ) فعند ذلك يجعل عيسى خليفة على قتال الأعور الدجّال ثمّ يخرج أميرا على جيش المهدي وإنّ الدجّال قد أهلك الحرث والنسل وصاح على أغلب أهل الدنيا ويدعو الناس لنفسه بالربوبية فمن أطاعه أنعم عليه ومن أبى قتله وقد وطئ الأرض كلّها إلّا مكّة والمدينة وبيت المقدس وقد أطاعته جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض ومغاربها ثمّ يتوجّه إلى أرض الحجاز فيلحقه عيسى عليه السّلام على عقبة هرشا فيزعق عليه عيسى زعقة ويتبعها بضربة فيذوب الدجّال كما يذوب الرصاص والنحاس في النار . ثمّ إنّ جيش المهدي يقتلون جيش الأعور الدجّال في مدّة أربعين يوما من طلوع الشمس إلى غروبها ثمّ يطهرون الأرض منهم وبعد ذلك يملك المهدي مشارق الأرض ومغاربها ويفتحها من جابرقا إلى جابرصا ويستتم أمره ويعدل بين الناس حتّى ترعى الشاة مع الذئب في موضع واحد وتلعب الصبيان بالحيّة والعقرب ولا يضرّهم ويذهب الشرّ ويبقى الخير ويزرع الرجل الشعير والحنطة فيخرج من كلّ منّ مائة منّ كما قال اللّه تعالى : فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ « 1 » ويرتفع الزنا والربا وشرب الخمر والغناء ولا يعمله أحد إلّا وقتله المهدي وكذا تارك الصلاة ويعتكفون الناس على

--> ( 1 ) سورة البقرة : 261 .