السيد علي عاشور
456
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
تركبون ولا أكون إلّا حيث تكونون وأمشي حيث ما تمشون وأرضى بالقليل وأملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ونعبد اللّه حقّ عبادته وأوفي لكم أوفوا إليّ . فقالوا : رضينا وبايعناك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا . ثمّ إنّه بعد ذلك يظهر بين الناس فتخضع له العباد وتنقاد له البلاد ويكون الخضر ربيب دولته وأهل همدان وزراءه وخولان جنوده وحمير أعوانه ومضر قوّداه ، ويكثر اللّه جمعه ويشتدّ ظهره ثمّ يسير بالجيوش حتّى يصير إلى العراق والناس خلفه وأمامه على مقدّمته رجل اسمه عقيل وعلى ساقته رجل اسمه الحارث فيلحقه رجل من أولاد الحسن في اثني عشر ألف فارس ويقول : يا بن العمّ أنا أحقّ منك بهذا الأمر لأنّي من ولد الحسن وهو أكبر من الحسين . فيقول المهدي : إنّي أنا المهدي فيقول له : هل عندك آية أو معجزة أو علامة فينظر المهدي إلى طير في الهواء فيومي إليه فيسقط في كفّه فينطق بقدرة اللّه تعالى ويشهد له بالإمامة ثمّ يغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضرّ ويورق ويأخذ جلمودا كان في الأرض من الصخر فيفركه بيده ويعجنه مثل الشمع فيقول الحسني : الأمر لك فيسلم وتسلم جنوده ويكون على مقدّمته رجل اسمه كاسمه ثمّ يسير حتّى يفتح خراسان ثمّ يرجع إلى مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيسمع بخبره جميع الناس فتطيعه أهل اليمن وأهل الحجاز وتخالفه ثقيف . ثمّ إنّه يسير إلى الشام إلى حرب السفياني فتقع صيحة بالشام : ألا وإنّ الأعراب أعراب الحجاز قد خرجت إليكم فيقول السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء ؟ فيقولون : نحن أصحاب حرب ونبل وعدّة وسلاح ، ثمّ إنّهم يشجعونه وهو عالم بما يراد به . فقامت إليه جماعة من أهل الكوفة وقالوا : يا أمير المؤمنين ما اسم هذا السفياني ؟ فقال عليه السّلام : اسمه حرب بن عنبسة بن مرّة بن كليب بن ساهمة بن زيد بن عثمان بن