السيد علي عاشور

448

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

فقالوا : اشرحه لنا فإنّ قلوبنا قد ارتاعت حتّى نكون على بصيرة من البيان ، فقال عليه السّلام : علامة خروجه ، تختلف ثلاث رايات : راية من العرب فيا ويل لمصر وما يحلّ بها منهم وراية من البحرين من جزيرة أوال من أرض فارس وراية من الشام فتدوم الفتنة بينهم سنة ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس فيقول أهل العراق قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب أهل الشام وفلسطين ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر فيقولون اطلبوا ولد الملك فيطلبوه ثمّ يوافقوه بغوطة دمشق بموضع يقال له صرتا « 1 » فإذا حل بهم أخرج أخواله بني كلاب وبني دهانة ويكون له بالوادي اليابس عدّة عديدة فيقولون له : يا هذا ما يحلّ لك أن تضيع الإسلام ، أما ترى إلى [ ما ] الناس فيه من الأهوال والفتن فاتّق اللّه واخرج لنصر دينك فيقول : أنا لست بصاحبكم . فيقولون له : ألست من قريش ومن أهل بيت الملك القائم ؟ أما تتعصّب لأهل بيت نبيّك وما قد نزل بهم من الذلّ والهوان منذ زمان طويل ؟ فإنّك ما تخرج راغبا بالأموال ورغيد العيش ، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون وهو أوّل منبر يصعده ، ثمّ يخطب ويأمرهم بالجهاد ويبايعهم على انّهم لا يخالفون أمره رضوه أم كرهوه ، ثمّ يخرج إلى الغوطة ولا يلج بها حتّى تجتمع الناس عليه ويتلاحقون أهل الصقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل فيبعث أخواله بني كلاب فيأتونه مثل السيل السائل فيأبون عن ذلك رجال يريدون يقاتلون رجال الملك ابن العبّاس فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك والعجم وهي سوداء وراية للبريين لابن العبّاس أوّل صفراء وراية للسفياني فيقتتلون ببطن الأزرقي قتالا شديدا فيقتل منهم ستّين

--> ( 1 ) في بعض النسخ : خرشنا ، وهو بلد قرب ملطية من بلاد الروم ، وما في المتن كما في كتابي الإشاعة : 91 ولوامع الأنوار البهية : 2 / 77 . وفي بعض النسخ : حرستا بالتحريك وسكون السين : قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص ، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ ( مراصد الاطلاع ) .