السيد علي عاشور
446
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
سال النفاق في قلوبهم والغرقاء تغرقت أهل الخط والحرباء نزل القحط بأرض الخط وهجر كلّ ناحية حتّى إنّ السائل يدور ويسأل فلا أحد يعطيه ولا يرحمه أحد والغالية تغلو طائفة من شيعتي حتّى يتّخذوني ربّا وإني بريء ممّا يقولون والمكثاء تمكث الناس فربّما ينادي فيها الصارخ مرّتين ألا وإنّ الملك في آل علي بن أبي طالب فيكون ذلك الصوت من جبرئيل ويصرخ إبليس لعنه اللّه : ألا وإنّ الملك في آل أبي سفيان ، فعند ذلك يخرج السفياني فيتبعه مائة ألف رجل ثمّ ينزل بأرض العراق فيقطع ما بين جلولاء وخانقين فيقتل فيها الفجفاج فيذبح كما يذبح الكبش ثمّ يخرج شعيب بن صالح من بين قصب وآجام فهو أعور المخلد فالعجب كلّ العجب ما بين جمادى ورجب ممّا يحلّ بأرض الجزائر وعندها يظهر المفقود من بين التل يكون صاحب النصر فيواقعه في ذلك اليوم . ثمّ يظهر برأس العين رجل أصفر اللون على رأس القنطرة فيقتل عليها سبعين ألفا صاحب محلّى وترجع الفتنة إلى العراق وتظهر فتنة شهرزور وهي الفتنة الصماء والداهية العظمى والطامة الدهماء المسمّاة بالهلهم . قال الراوي : فقامت جماعة وقالوا : يا أمير المؤمنين بيّن لنا من أين يخرج هذا الأصفر وصف لنا صفته ؟ فقال عليه السّلام : أصفه لكم : مديد الظهر قصير الساقين سريع الغضب يواقع اثنتين وعشرين وقعة وهو شيخ كردي بهيّ طويل العمر تدين له ملوك الروم ويجعلون خدودهم وطاءهم على سلامة من دينه وحسن يقينه ، وعلامة خروجه بنيان مدينة الروم على ثلاثة من الثغور تجدّد على يده ثمّ يخرب ذلك الوادي الشيخ صاحب السراق المستولي على الثغور ثمّ يملك رقاب المسلمين وتنضاف إليه رجال الزوراء وتقع الواقعة ببابل فيهلك فيها خلق كثير ويكون خسف كثير وتقع الفتنة بالزوراء ويصيح صائح : إلحقوا بإخوانكم بشاطئ الفرات .