السيد علي عاشور
425
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ويسبي من الكوفة أبكارا « 1 » لا يكشف عنها كفّ ولا قناع حتى يوضعن في المحامل ، يزلف بهنّ الثويّة وهي الغريّين . ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق حتّى يضربوا خبأهم بدمشق « 2 » ، لا يصدّهم عنها صادّ ، وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات شرقيّ الأرض ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير ، مختّمة في رؤوس القنا بخاتم السيّد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يوم تطير « 3 » بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرّعب أمامها شهرا . ويخلف أبناء سعد السقّاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم ، وهم أبناء الفسقة حتّى تهجم عليهم خيل الحسين عليه السّلام ، يستبقان كأنّهما فرسا رهان ، شعث غبر أصحاب بواكي وقوارح « 4 » إذ يضرب أحدهم برجله باكية ، يقول : لا خير في مجلس بعد يومنا هذا ، اللّهمّ فإنّا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون ، فهم الأبدال الّذين وصفهم اللّه عزّ وجلّ [ بقوله ] « 5 » : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 6 » ، والمطهّرون نظراؤهم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ويخرج رجل من أهل نجران راهب مستجيب للإمام « 7 » ، فيكون أوّل النصارى إجابة ، ويهدم صومعته « 8 » ويدقّ صليبها ، ويخرج بالموالي وضعفاء « 9 » الناس والخيل ، فيسيرون
--> ( 1 ) في « م » : سبعين بكرا ، وفي الرجعة : « ستر » بدل « كفّ » ، وفي « ن » : بكرا . ( 2 ) كذا في الرجعة ، وفيه : لا يصدّنّهم وفي الأصل : حتى يضربوا دمشق ، وفي « م » و « ن » والبحار : حتى يضربون . ( 3 ) في الرجعة : تصير . ( 4 ) البواكي : جمع باكية . والقوارح : جمع قارحة ؛ من به قرح في قلبه من الحزن ، وفي « م » : أو يضرب . ( 5 ) من « م » ( 6 ) سورة البقرة : 222 ، وفي الرجعة : والمتطهّرون . ( 7 ) في البحار يستجيب الإمام . ( 8 ) كذا في الأصل والبحار ، وفي « م » و « ن » والرجعة : بيعه . ( 9 ) في « م » و « ن » : ويخرج من الموالي إلى موضعها الناس .