السيد علي عاشور
420
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
إنّ رعاة الدّين فرّقوا بين الشّك واليقين ، وجاؤوا بالحقّ المبين ، قد بيّنوا الإسلام تبيانا « 1 » ، وأسّسوا له أساسا وأركانا ، وجاؤوا على ذلك شهودا وبرهانا : من علامات وأمارات ، فيها كفاء لمكتف ، وشفاء لمشتف ، يحمون حماه ، ويرعون مرعاه ، ويصونون مصونه ، ويهجرون مهجوره ، ويحبّون محبوبه ، بحكم اللّه وبرّه ، أو بعظيم أمره ، وذكره بما يجب « 2 » أن يذكر به ، يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بحسن اللّهجة ، ويتساقون بكأس الرّويّة ، ويتراعون بحسن الرعاية ، بصدور بريّة ، وأخلاق سنّية ( لم يولم عليها ) « 3 » ، وبقلوب رضيّة لا تتسرّب فيها الدنيّة ، ولا تشرع فيها « 4 » الغيبة . فمن استبطن من ذلك شيئا أستبطن ( خلقا ) « 5 » سنيّا وقطع أصله ، واستبدل منزله بنقضه مبرما ، واستحلاله محرما « 6 » من عهد معهود إليه ، وعقد معقود عليه بالبرّ والتقوى ، وإيثار سبيل الهدى ، [ و ] « 7 » على ذلك عقد خلقهم ، وآخى ألفتهم ، فعليه يتحابّون ، وبه يتواصلون ، فكانوا كالزرع وتفاضله يبقى ، فيؤخذ منه ويفنى ، ويبقيه التخصيص « 8 » ، ويبلغ منه التخليص ، فانتظر أمره « 9 » في قصر أيّامه ، وقلّة مقامه في منزله حتّى يستبدل منزلا ، فليضع « 10 » متحوّله ومعارف منتقله .
--> ( 1 ) في « م » : بيانا . ( 2 ) في « م » والرجعة : يحبّ . ( 3 ) ليس في البحار ، وقال المجلسي رحمه اللّه في بيانه : وكان في الأصل بعد قوله « وأخلاق سنّية » بياض . ( 4 ) في البحار و « ن » : وبسلام رضيّة لا يشرب فيه الدنيّة ولا تشرع فيه ، وفي « م » وسلام مرضيّة لا يشوب فيه . ( 5 ) ليس في « م » ، وفيه : سيّئا وقطع وأصله ، وفي « ن » : وأصله . ( 6 ) في البحار : بنقصه مبرما ، واستحلاله مجرما . ( 7 ) من الرجعة . ( 8 ) في الأصل : ببقيّة التخصّص ، وفي البحار : وبيعته ، وما أثبتناه من « م » و « ن » والرجعة ( 9 ) في « م » : فلينظر امرء في . ( 10 ) في الرجعة : ليضع ، وفي البحار : ليضع منحوله ومعارف منقلبه .