السيد علي عاشور
418
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
فاستبشروا ببشرى ما بشّرتم ( به ) « 1 » ، واعترفوا بقربان ما قرّب لكم ، وتنجّزوا ( من اللّه ) « 2 » ما وعدكم ، إنّ منّا دعوة خالصة يظهر اللّه بها حجّته البالغة ، ويتمّ بها النعمة « 3 » السابغة ، ويعطي بها الكرامة الفاضلة ، من استمسك بها أخذ بحكمة ، منها آتاكم اللّه رحمته « 4 » ، ومن رحمته نوّر القلوب ، ووضع عنكم أوزار الذّنوب ، وعجّل شفاء صدوركم ، وصلاح أموركم ، وسلام منّا لكم دائما عليكم ، تسلمون « 5 » به في دول الأيّام ، وقرار الأرحام ، ( أين كنتم وسلامه لسلامه عليكم في ظاهره وباطنه ) « 6 » فإنّ اللّه عزّ وجلّ اختار لدينه أقواما انتجبهم « 7 » للقيام عليه ، والنصرة له ، بهم ظهرت كلمة الإسلام ، وأرجاء مفترض القرآن ، والعمل بالطاعة في مشارق الأرض ومغاربها . ثم إنّ اللّه تعالى خصّصكم « 8 » بالإسلام ، واستخلصكم له ؛ لأنّه اسم سلامة ، وجمّاع كرامة « 9 » اصطفاه اللّه فنهجه ، وبيّن حججه ، وأرّف ارفه « 10 » وحدّه ووصفه ، وجعله رضى كما وصفه ، ووصف أخلاقه ، وبيّن أطباقه ، ووكّد ميثاقه ، من ظهر وبطن « 11 » ذي حلاوة
--> ( 1 ) ليس في البحار ، وقوله : « واعترفوا . . . لكم » أي : اعترفوا وصدّقوا بقرب ما أخبركم أنّه قريب منكم ، وفي « م » : واعرفوا قربات . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) في البحار : نعمه ، وفي « م » : يتمّ اللّه . ( 4 ) في « م » و « ن » : برحمته . ( 5 ) في البحار : وسلام منّا دائما عليكم ، تعلمون به . ( 6 ) ليس في البحار ، وفي « م » و « ن » : عمّن كنتم ومن كنتم بدل « أين كنتم » . ( 7 ) في « ن » والبحار : إنتخبهم . ( 8 ) في الأصل : خصّكم . ( 9 ) أي مجتمعها ورأسها ، والمنهج : الطريق الواضح . ( 10 ) وأرّف الدار والأرض : قسّمها وحدّها ، والارف : المعالم والحدود « لسان العرب » . ( 11 ) قال المجلسي رحمه اللّه : الظاهر أنّه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله : « من ظهر وبطن » ، فإنّما ذكر بعده أوصاف القرآن ، وما ذكر قبله أوصاف الإسلام ، وإن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من