السيد علي عاشور
408
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ألست من قريش ومن أهل بيت الملك القائم ؟ أما تتعصّب لأهل بيت نبيّك وما قد نزل بهم من الذلّ والهوان منذ زمان طويل ؟ فإنّك ما تخرج راغبا بالأموال ورغيد العيش ، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون وهو أوّل منبر يصعده ، ثمّ يخطب ويأمرهم بالجهاد ويبايعهم على انّهم لا يخالفون أمره رضوه أم كرهوه ، ثمّ يخرج إلى الغوطة ولا يلج بها حتّى تجتمع الناس عليه ويتلاحقون أهل الصقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل فيبعث أخواله بني كلاب فيأتونه مثل السيل السائل فيأبون عن ذلك رجال يريدون يقاتلون رجال الملك ابن العبّاس فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك والعجم وهي سوداء وراية للبريين لابن العبّاس أوّل صفراء وراية للسفياني فيقتتلون ببطن الأزرقي قتالا شديدا فيقتل منهم ستّين ألفا . . . « 1 » . [ 593 ] - في كتاب الفتن قال : حدّثنا رشدين عن ابن لهيعة قال أخبرني عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي رومان وأبي ثابت عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج رجل من أهل بيتي في تسع رايات . يعني بمكة « 2 » . [ 594 ] - قال عليه السلام في حديث طويل : . . . ألا وإنّ ذلك من أبين العلامات فإذا كان لاح ضياؤه وسطع نوره وكان ما تريدون فكم هنالك من عجائب جمّة وأمور لمّة وكيف بكم إذا دهمتكم رايات بني كندة مع عمال من عقبة من الشام يريد بها الأموية ، هيهات أن يكون الحق في تيمي أو عدوي أو أموي . « 3 » ثمّ في العشر الثالث من الثلاثين تقبل الرايات من شاطئ جيحون لفارس ونصيبين ، تترادف إليهم رايات العرب فينادى بلسانهم بقدر مجرى السحاب ونقصان الكواكب
--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 149 ، ونفحات الأزهار : 12 / 80 بتفاوت . ( 2 ) كتاب الفتن - نعيم بن حماد المروزي : 189 . ( 3 ) إلزام الناصب : 2 / 202 ، ومشارق أنوار اليقين : 263 إلى 267 ط . الأعلمي .