السيد علي عاشور
391
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 1 » واقرأوا إن شئتم : أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ « 2 » . قال الشيخ محمد عيسى بن داود : وفي كلام مولانا سيدنا علي كرم اللّه وجهه مجموعة لوحات تستدرج التأمل : اللوحة الأولى : هبوط كويكب على أرض الأمريكان عندما تشيع فاحشة اللواط . اللوحة الثانية : رضا الحاكم الأمريكي بإسالة الدم البريء في القدس ويتجاوز الرضا إلى حدّ إعانة الظالم . اللوحة الثالثة : مائدة اليهود رمز لمكان تواجدهم المعلن للدنيا وهو فلسطين . وفيه إشارة لطيفة إلى أنها ليست أرضهم إنما مثل مائدة حدثت وليمة عليها ، وهو ما حدث فقد أهدتها إنجلترا وأمريكا لإسرائيل دون سند من حق أو عدل . والطير الدسم : هو الطائرات الضخمة والطراز ، والبخت هي الإبل والعظيمة هنا بمعنى أن حجم هذا الطير أضعاف ( الجمل ) حجما أو لعل المعنى أن حجم الطائرة هو حجم مجموعة عظيمة من الإبل ، كما أن البيض المكنوز سما ونارا وهو القنابل الكيماوية والقنابل الذرية وغير الذرية . اللوحة الرابعة : نار عظيمة تأكل في ( الحطب الجزل غربي الأرض ) . . وتصوير أمريكا بأنها منطقة ثرية من الحطب هو تلوين للصورة بحقيقة ما سيحدث ، فثراء أمريكا سيتآكل في هذه الكارثة . . وتكون غاباتها العظيمة كتلة من اللهب وترتج أرضها رجا بسبب الهدة العظيمة التي تتأثر بها كلّ أرض اللّه سبحانه وتعالى . . كذلك تشتعل النيران بآبار البترول هناك وهي الحطب الجزل ، سيكون ضربة في فؤاد أمريكا ! ! .
--> ( 1 ) سورة العنكبوت : 39 - 40 . ( 2 ) سورة الأعراف : 94 - 98 .