السيد علي عاشور

387

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

جديد وجديد وجدد ، عبرة لمن يصنع الكذب والذهب ، تضيع هباء منثورا بأمر اللّه قرونه في الجهد والتعب ، ولولا ميعاد اللّه لكان منتهاه كقارون ، وهو من قوم موسى فلا تعجبون فإسرائيل فتنة الأرض في باقي زمنها الممتد ، فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ويخلد الكذاب الدجال إلى الأرض ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . « 1 » ويقص أهل الكتاب أنه يملك من البحر إلى البحر ، ومن آخر الأرض إلى أقاصي الأرض ، ولكن علمنا من الكتاب الحق أنه لا يظهر حتى يخلع المهدي - من الأرض - ثوب الباطل ويرفع سيف الحق ، ولولا وعد اللّه لقتله الغم بخروج مهدي آل بيتنا ، فيملك المهدي بالحق وللحق من البحر الكبير إلى البحر الصغير ، ومن أدنى الأرض إلى أقصى الأرض ، ويرقى في أسباب السماوات والأرض ، ويذل اللّه له الأمريك كلهم ، تؤذن لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه في كلّ أرضهم ، ولا يبقى منهم لها مخالفا إلا منتظرو المسيح ابن مريم ، في عدلها ، يعاهدون المهدي عهدا ويجزي اللّه المفترين ، ومن طابت لهم الخديعة من صانع العجل ، ألم تقرأوا إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ . . وأيام الغضب يحوطها العجب . ويسير الرعب بين يدي مهدينا ، لا يلقاه عدو إلا هزمهم بإذن اللّه ، فتخرج إليه أربعون راية ، من أربعين وال ، قلوبهم محشوة إيمانا حشو الرمانة من الحب ، ينشدون العدل والصدق ، فيدفعون له الولاية وينصرهم اللّه على من عاداهم ، فيملك الأرض الأم كلها وما بعدها ألف ميل وفي جبال عظيمة الثلوج ، وابنها التائه في قلب الماء كلقمة الخبز المحبوبة ، أهلها فيهم خير كبير وهم قبيل ليس كأخلاط الأرض الأم قوس قزح ، تنبع لا إله

--> - نيويورك ، نيوجرسي ، نيومكسيكو . . . ( 1 ) الأعراف : 176 .