السيد علي عاشور

319

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

التي منح « 1 » بين نهاوند والدينور ، تلك صعاليك الشيعة يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، منعوت موصوف باعتدال الخلق ونضارة اللون ، له في صوته ضحك وفي أشفاره وطف وفي عنقه سطح ، فرق الشعر ، مفلّج الثنايا ، على فرسه كبدر التمام تجلّى عنه الغمام ، يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقرّبت ودانت اللّه بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلفحون حرب الكريهة والدبرة « 2 » يومئذ على الأعداء إنّ للعدو يوم ذلك الصيلم والاستئصال . انتهى « 3 » . [ 489 ] - عن أمير المؤمنين عليه السّلام : يا حبّاب يكون شربك من هذه العين أمّا إنّه يا حبّاب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة تكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء حتّى إنّه ليركب فيها كلّ ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدّوا على مسجدك بقنطرة « 4 » ثمّ بنوه « 5 » لا يهدمه إلّا كافر ، فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم وسلّط اللّه عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه وأهلك أهله ، ثمّ ليعود عليهم مرّة أخرى ثمّ يأخذهم القحط والغلاء ثلاث سنين حتّى يبلغ بهم الجهد ثمّ يعود عليهم ثمّ يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلّا سخطها وأهلك وأسخط أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع فعند ذلك يكون هلاك البصرة ثمّ يدخل مدينة بناها الحجّاج يقال لها واسط فيفعل مثل ذلك ثمّ يتوجّه نحو بغداد فيدخل عفوا ثمّ يلتجئ الناس إلى الكوفة ولا يكون بلد من الكوفة تشوش « 6 » له الأمر ، ثمّ يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثمّ يقتلهما ، ويتوجّه

--> ( 1 ) في المصدر : سنح ، وفي بعض النسخ : يفتح ، وفي بعضها : تنتح . ( 2 ) أي الهزيمة . ( 3 ) إلزام الناصب : 2 / 110 ، وغيبة النعماني : 147 ح 5 باب 10 . ( 4 ) في المطبوع والبحار : فطوة وفي بعض النسخ : فطرة ، والصحيح ما ذكر . ( 5 ) في المطبوع : وابنه . ( 6 ) في نسخة ثانية من البحار : تستوثق .