السيد علي عاشور
307
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ساداتها ويسبي حريمها فإنّي لأعرف بها كم وقعة تحدث بها وبغيرها ، وتكون بها وقعات بين تلول وآكام فيقتل بها اسم ويستعبد بها صنم ثمّ يسير فلا يرجع إلّا بالجرم فعندها يعلو الصياح ويقتحم بعضها بعضا ، فيا ويل لكوفانكم من نزوله بداركم ، يملك حريمكم ويذبح أطفالكم ويهتك نساءكم ، عمره طويل وشرّه غزير ورجاله ضراغمة وتكون له وقعة عظيمة . . . . ألا يا ويل البصرة وما يحلّ بها من الطاعون ومن الفتن يتبع بعضها بعضا وإنّي لأعرف وقعات عظام بواسط ووقعات مختلفات بين الشط والمجينبة ووقعات بين العوينات . . . ألا يا ويل بغداد من الري من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق إذا حلّ فيما بينهم السيف فيقتل ما شاء اللّه وعلامة ذلك إذا ضعف سلطان الروم وتسلّطت العرب ودبّت الناس إلى الفتن كدبيب النمل فعند ذلك تخرج العجم على العرب ويملكون البصرة . . . ألا وإنّ أوّل السنين إذا انقضت سنة مائة وثلاثة وستين سنة توقّعوا أول الفتن فإنّها نازلة عليكم ثمّ يأتيكم في عقبها الدهماء تدهم الفتن فيها والغزو تغزو بأهلها والسقطاء تسقط الأولاد من بطون امّهاتهم والكسحاء تكسح فيها الناس من القحط والمحن والفتناء تفتن بها من أهل الأرض ، والنازحة تنزح بأهلها إلى الظلم ، والغمراء تغمر فيها الظلم ، والمنفية نفت منهم الإيمان ، والكراء كرت عليهم الخيل من كلّ جهة ، والبرشاء يخرج فيها الأبرش من خراسان ، والسؤلاء يخرج فيها ملك الجبال إلى جزائر البحر يقهرهم ثمّ يؤيّدهم اللّه بالنصر عليه ، ثمّ تخرج بعد ذلك العرب ويخرج صاحب علم أسود على البصرة فتقصده الفتيان إلى الشام . . . . ألا وإنّ السفياني يدخل البصرة ثلاث دخلات يذل العزيز ويسبي فيها الحريم ، ألا يا ويل المؤتفكة وما يحل بها من سيف مسلول وقتيل مجدول وحرمة مهتوكة ، ثمّ يأتي إلى الزوراء الظالم أهلها فيحول اللّه بينها وبين أهلها فما أشدّ أهلها بينه وبينها وأكثر طغيانها