السيد علي عاشور
268
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الأعمار وتؤدّى الأمانة وتحمل الأشجار وتتضاعف البركات ويهلك الأشرار ويبقى الأخيار ولا يبقى من يبغض أهل البيت ، ثمّ يتوجّه المهدي من مدينة القاطع إلى القدس الشريف بألف مركب فينزلون الشام وفلسطين بين صور وعكا وغزّة وعسقلان فيخرجون ما معهم من الأموال فينزلون المهدي بالقدس الشريف ويقيم بها إلى أن يخرج الدجّال وينزل عيسى ابن مريم عليه السّلام فيقتل الدجّال « 1 » . [ 392 ] - قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر الأقاليم فوصف ما يجري في كلّ إقليم ، ثمّ وصف ما يجري بعد كلّ عشر سنين من موت النبي صلى الله عليه وآله إلى تمام ثلاثمائة وعشر سنين ، من فتح قسطنطينية والصقالبة والأندلس والحبشة والنوبة والترك والكرك ومل وحسل وتأويل وتاريس والصين وأقاصي مدن الدنيا « 2 » . بيان : الكرك بالفتح : قرية بلحف جبل لبنان . والمل : اسم موضع . الحسلات محركة : هضبات بديار الضباب ، ويقال : حسلة وحسيلة . وتأويل وتاريس غير معروفين . [ 393 ] - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ الله عزّ وجلّ يهلك قسطنطينية ورومة ، فتدخلونها فتقتلون بها أربعمائة ألف ، وتستخرجون منها كنوزا كثيرة ( كنوز ) ذهب وكنوز جوهر ، تقيمون في دار البلاط . قيل يا رسول الله وما دار البلاط ؟ قال : دار الملك ، ثمّ تقيمون بها سنة تبنون المساجد . ثمّ ترتحلون منها حتى تأتوا مدينة يقال لها قدد مارية ، فبينما أنتم فيها تقتسمون كنوزها إذ سمعتم مناديا ينادي : ألا إنّ الدجال قد خلفكم في أهليكم بالشام ؟ فترجعون فإذا الأمر باطل ، فعند ذلك تأخذون في إنشاء سفن خشبها من جبل لبنان ، وحبالها من نخل بيسان فتركبون من مدينة يقال لها : عكا في ألف مركب وخمسمائة مركب من ساحل الأردن بالشام ، وأنتم يومئذ أربعة أجناد أهل المشرق ، وأهل المغرب ، وأهل الشام ، وأهل الحجاز ، كأنكم ولد رجل واحد ، قد
--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 249 ، والصراط المستقيم : 2 / 257 والعطر الوردي : 68 . ( 2 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 14 / 319 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 430 .