السيد علي عاشور
262
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
وصاحب القلم ومن كتم ما علم تجيّشون الناس . ألا فاعلموا أنّ قبله صبر وأمر مر ودماء تسيل بالمسجد الأقصى وصغار شعب بأيديهم الحجر يضربون به كالمطر ، ويفهر أولاد آدم يشخبون بالدم رؤوس الخزر ويهود العرب ناعقي الضلال ، فيتحوّل الحال ، ويدنو التمحيص للجزاء ، وكشف الغطاء . ويبدو النجم من قبل المشرق ويشرق قمركم كمل شهره وليلة تمام ، ألا فاعلموا أن قبله بثق في الفرات وخوف في النيل الرحيب ، وتبدأ حرب أو فتنة في صفر وموت وقتل ، مساجدكم يومئذ مزخرفة وقلوبكم من الإيمان خربة إلا من رحم اللّه ، وشر من تحت ظل السماء قليل فقهاء منهم تبدو فتن وفيهم تعود ، فإذا استبان ذلك فراجعوا التوبة واعلموا أنكم إن أطعتم طالع أصحاب الرايات السوداء سلك بكم منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتداويتم من الصمم واستشفيتم من البكم وكفيتم مؤنة التعسّف والطلب ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق ولا يبعد اللّه إلا من أبى الرحمة وفارق العصمة وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 1 » . [ 381 ] - وفي جفر مولانا وسيدنا علي كرم اللّه وجهه إشارة صريحة يقول : ( ألا وبشروا أهل مصر بأنهم يدخلون القدس ، ولهم مع القدس موعد ، وصاحب مصر يمهد للمهدي سلطانه ، ألا ستكون ثارات عظيمة ، وعصبات يقتل بعضهم بعضا ، وتكون فتن يخرب منازل وديار وتتحرك عروش عن مواطنها ) ( عجبا لكم يا أهل مصر يجبر اللّه كسركم وينجز مواعيدكم ويغني عائلكم ويقضي مغرمكم ويرتق فتقكم ما دمتم في سبيل اللّه مرابطين ، ألا أنها ستكون فتنة في فلسطين تتردد في البلاد تردد الماء في القربة ويكون قلب مصر مع المظلوم وأياديها موثقة بأغلال حتى يخرج صاحب مصر فيمهد للمهدي سلطانه في القدس . . . . ) « 2 » .
--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 313 - 314 . ( 2 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 252 .