السيد علي عاشور

259

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

بين الحق والباطل ، عبد اللّه يستشهد لما تكلّم في معراج النبي المعظم - سيدنا - محمد صلّى اللّه عليه وآله ) . . ( جند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب ، ويثقبون السد في الأرض المباركة لما قادهم أحمد ، وصدّق محمد وجرّب النعجة أن يكون أسدا فوضع يده بيد سادات أنور سنوات وأظلم سنوات ويقضي اللّه أمرا ، وتنفصم عرى بيوت العرب ، ويبصق بعضهم في وجوه بعض ، وألسنتهم تكون نارا على بعض في رقّ منشور يفرح له قلب إسرائيل ورأسها ) . . ( تكون بيوت العرب قبل المهدي غرفا ممزقة ، والملابس مهتّكة يتكلمون في وقت واحد ، يكذب فيهم الكذاب ، ويخون الخائن ويؤتمن ربيب النساء ، ورأس كبير تتردد روءاه في كلّ مكان ، ولا يمكث فوق الأرض ، يطير كالطير ، ولا يرسو في بر ، في عهد وهدنة وليس ليهودي عهد . زمانه أمر المسجد الأقصى يشتد ، وتكسر الجبال أحجارا ، تدخل دور اللصوص كما تنبّأ عيسى ابن مريم ، وتكون القدس نارا ) . . ( صاحب مصر علامة العلامات وآيته عجب لها أمارات ، قلبه حسن ورأسه محمد ويغير اسم الجد ، إن خرج فاعلم أنّ المهدي سيطرق أبوابكم ، فقبل أن يقرعها طيروا إليه في قباب السحاب ، أو ائتوه زحفا وحبوا على الثلج . . . . . . ) « 1 » . [ 379 ] - في الجفر عنه عليه السلام ( . . . . ويزرعون الشجرة الطيبة التي يحرق فروعها المسيخ الدجال ولا يقلع جذورها ، ولكن يحارب من الأرض العظيمة كلّ بذور غرسها صالحون إلا ما شاء اللّه ، ذليلا يعيش ليعلم أنه مقهور وكذاب وأنّ الأمر للّه جميعا ، لكنه جلّ جلاله يضل من يشاء ، فيعلم أقواما لا يتأثم أحدهم من الذنب ولا يتحرّج من لمس العورة وعمل صنم لها ، يسيرون وراء كذاب إسرائيل ، ويكون منهم أئمة الضلالة والدعاة إلى جهنم ، يركب مركبهم ملوك وأمراء جعلوهم حكاما على رقاب فأكلوا بهم الدنيا واللّه لو

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 413 .