السيد علي عاشور

250

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

مكة في آخر الزمان [ 359 ] - قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر علامات آخر الزمان : . . . قال : ثمّ إنّ علي قال : ألا وإنّ تدارك الفتن بعد ما أنبئكم به من أمر مكّة والحرمين من جوع أغبر وموت أحمر . ألا يا ويل لأهل بيت نبيّكم وشرفائكم من غلاء وجوع وفقر ووجل حتّى يكونوا في أسوأ حال بين الناس ، ألا وإنّ مساجدكم في ذلك الزمان لا يسمع لهم صوت فيها ولا تلبّى فيها دعوة ثمّ لا خير في الحياة بعد ذلك ، وإنّه يتولّى عليهم ملوك كفرة من عصاهم قتلوه ومن أطاعهم أحبّوه ، ألا إنّ أوّل من يلي أمركم بنو اميّة ثمّ تملك من بعدهم ملوك بني العبّاس فكم فيهم من مقتول ومسلوب . . . « 1 » [ 360 ] - قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر علامات آخر الزمان : . . . فقال علي عليه السّلام : إنّهم هؤلاء يجتمعون كلّهم من مطلع الشمس ومغربها وسهلها وجبلها يجمعهم اللّه تعالى في أقلّ من نصف ليلة فيأتون إلى مكّة فلا يعرفونهم أهل مكة فيقولون كبستنا أصحاب السفياني فإذا تجلّى لهم الصبح يرونهم طائفين وقائمين ومصلّين فينكرونهم أهل مكّة ، ثمّ إنّهم يمضون إلى المهدي وهو مختف تحت المنارة فيقولون له : أنت المهدي ؟ فيقول لهم : نعم يا أنصاري ثمّ إنّه يخفي نفسه عنهم لينظرهم كيف هم في طاعته فيمضي إلى المدينة فيخبرونهم أنّه لاحق بقبر جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيلحقونه بالمدينة فإذا أحسّ بهم يرجع إلى مكّة فلا يزالون على ذلك ثلاثا ثمّ يتراءى لهم بعد ذلك بين الصفا والمروة فيقول : إنّي لست قاطعا أمرا حتّى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيّرون منها شيئا ولكم عليّ ثماني خصال ، فقالوا : سمعنا وأطعنا فاذكر لنا ما أنت ذاكره

--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 191 ، وينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة .