السيد علي عاشور

22

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

فاطمة مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل عليه السّلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليها السّلام « 1 » . [ 17 ] - محمّد بن الحسن الصفار ، عن ابن يزيد ، ومحمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن علي بن سعيد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده أناس من أصحابنا فقال له معلى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ، ثمّ قال له الطيار : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذا لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية فقال لي : أيّها الرجل إليّ إليّ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمّة اللّه وذمّة رسوله من شاء أقام ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق اللّه ولا تغرّنك هؤلاء الذين حولك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام للطيار : فلم تقل له غيره ؟ قال : لا ، قال : فهلّا قلت إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال ذلك والمسلمون مقروّن له بالطاعة فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقع الاختلاف انقطع ذلك ، فقال محمّد بن عبد اللّه بن علي : العجب لعبد اللّه بن الحسن أنّه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدّعون ، فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول ليس فينا إمام صدق ما هو بإمام ولا كان أبوه إماما يزعم أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام لم يكن إماما ويردد ذلك ، وأمّا قوله في الجفر فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخطّ عليّ عليه السّلام بيده وفيه مصحف فاطمة عليها السّلام ما فيه آية من القرآن وإنّ عندي خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ودرعه وسيفه

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 .