السيد علي عاشور
201
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
رؤيته « 1 » . [ 274 ] - في كتاب الإحتجاج للطبرسي رحمه اللّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه : وغاب صاحب هذا الأمر بإيضاح العذر له في ذلك ، لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة له ، وعند ذلك يؤيده اللّه بجنود لم تروها ، ويظهر دين نبيه صلّى اللّه عليه وآله على يديه على الدين كلّه ولو كره المشركون . « 2 » [ 275 ] - في نهج البلاغة : وقال عليه السّلام : لا يقولن أحدكم : اللّهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « 3 » . « 4 » [ 276 ] - في البحار عن أصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لأنّي بطرق السماء أعلم من العلماء وبطرق الأرض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدين أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتّقين وديّان الناس يوم الدين ، أنا قاسم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض والميزان وصاحب الأعراف فليس منّا إمام إلّا وهو عارف بجميع أهل ولايته وذلك قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ألا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فتشغر برجلها « 5 » فتنة شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربي الأرض رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحلة ومثلها ، فإذا استدار الفلك قلتم : مات أو هلك بأي واد سلك فيومئذ تأويل هذه الآية ثُمَّ
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 115 ذيل 14 . ( 2 ) الإحتجاج : 1 / 606 / محاجة 137 . ( 3 ) الأنفال : 28 . ( 4 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 93 ، وتفسير نور الثقلين : 5 / 699 . ( 5 ) تشغر برجلها : في بعض نسخ : تشرع ، وشغر برجله : رفعها ، والجملة كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها ، وقيل : كناية عن خلوّ تلك الفتنة من مدبّر .