السيد علي عاشور

166

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا . إلى هنا رواية علي بن الحسين ورواية محمد بن نضر وزاد جبرائيل بن أحمد في حديثه عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ يعني يوم القيامة . « 1 » [ 240 ] - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سأله عن كيفية بلوغ ذي القرنين المشرق والمغرب : سخّر له السحاب ومدّت له الأسباب وبسط له في النور ، وقال أزيدك ؟ . قال : فسكت الرجل . وسكت علي رضي اللّه عنه « 2 » . [ 241 ] - أبو إسحاق الثعلبي قال : قال علي بن أبي طالب : « منهم من طوله شبر ومنهم من هو مفرط في الطول ، لهم مخالب في [ موضع ] « 3 » الأظفار من بين أيديهم وأنياب وأضراس كأضراس السّباع وأنيابها يسمع لها حركة إذا أكلوا كحركة الجرّة من الإبل وكقضم البغل المسن أو الفرس القوي ، ولهم هلب من الشعر في أجسادهم ما يواريهم وما يتّقون به من الحر والبرد إذا أصابهم . ولكلّ واحد منهم أذنان عظيمتان أحدهما وبرة والأخرى زغبة يلتحف إحداهما ويفترش الأخرى ، ويصيّف في إحداهما ويشتو في الأخرى وليس منهم ذكر ولا أنثى إلّا وقد عرف أجله الذي يموت فيه ، ومنقطع عمره وذلك أنه لا يموت ميّت من ذكورهم حتّى يخرج من صلبه ألف ولد ، ولا تموت أنثى حتّى يخرج من رحمها ألف ولد . فإذا كان ذلك أيقن الموت . وهم يرزقون السينان « 4 » أيام الربيع كما يستمطر الغيث لحينه فيقذفون منه كلّ سنّة واحدا فيأكلونه عامهم كلّه إلى مثلها من القابل فيعمّهم على كثرتهم ، وهم يتداعون تداعي الحمام ، ويعوون عواء

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين : 3 / 298 . ( 2 ) تاريخ دمشق : 17 / 333 ترجمة ذي القرنين رقم 2106 . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المخطوط ، وفي المصدر : التنين .