السيد علي عاشور

134

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وواضح أنه هناك رؤى معينة تلح عليه بعينها . . لا كمنامات المهلوسين أو الممسوسين المطاردين من الشيطان . . إنما رؤى لا أحلاما والرؤيا الصادقة كما أخبر سيدنا النبي صلّى اللّه عليه وآله هي أول ما بدىء به من الوحي فكان لا يرى صلى اللّه عليه وآله وسلم رؤيا إلا وجاءت مثل فلق الصبح كما أنّ قوله تعالى لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ أحد وجوه تأويلها الرؤيا الصالحة يراها الإنسان أو ترى له . * * أما سورة الكهف ففيها من الأسرار ذات العلاقة الوطيدة بالمهدي . . . . « 1 » [ 208 ] - وفي جفر مولانا سيدنا علي ( . . فيا عجبا ومالي لا أعجب ، من شراذم عرب ، تختلف حججهم حتى في دينهم ، لا يقتفون أثر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يعتدون بعمل ولي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، المعروف عند حكامهم ما يمسك الحكم ، ولا يسمح عندهم بصدق الكلم ، إلا من اللّه رحم ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، والقول ما قالوا ، يجمعون العسكر من شعوبهم يضربون بها شعوبهم ، كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، فتن كقطع الليل المظلم ، تأتيهم مزمومة مرحولة ، فيبتلى بعضهم بالموت الأحمر وبعضهم بالجوع الأغبر ، وثلث بزيت أسود لا يحسر ، ويظهر شر نسل لا سقاهم اللّه المطر ، فطوبى يومئذ لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنب ما يرديه ، حتى يخرج صحابي من مصر يريد القدس ، يمهد للمهدي ، قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه ، برجال علم يعلّمون الناس ما لم يعلموا ، يظهرون خبىء العلامات لمن جهلوا ، يقيم اللّه بهم الحجة على من قرأوا وكان لهم آذان تسمع وما سمعوا ) . ( واعلموا أنّ اللّه تبارك وتعالى يبغض من عباده المجادل بالباطل ، والجاهل الذي لا يتعلم ولا يحاول ، ويبغض المتلون ، وكاتم الحق وهو يعلم ، فلا تزولوا عن الحق ، وولاية أهل الحق ، فإنّه من استبدل بنا هلك ، ومن اتبع أثرنا لحق ، ومن سلك غير طريقنا غرق ، وإنّ لمحبينا أفواجا من رحمة اللّه ، وإنّ لمبغضينا أفواجا من عذاب اللّه ، طريقنا القصد ،

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 346 - 348 .