السيد علي عاشور

127

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وكذب عدو اللّه إنه الأعور ، يطعم الطعام ويمشي في الأسواق وأنّ ربّكم عزّ وجلّ ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول ، ألا وإنّ أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر - الطيلسان شبه الرداء يوضع على الرأس والكتفين والظهر يستعمله الآن علماء النصارى والعبّاد منهم - يقتله اللّه عزّ وجلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يدي من يصلي عيسى ابن مريم عليه السّلام خلفه ، ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى » . قلنا : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : « خروج دابة من الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان وعصا موسى عليه السّلام تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فيطبع فيه : هذا مؤمن حقا ، ويضعه على وجه كلّ كافر فيكتب فيه : هذا كافر حقا ، حتى أنّ المؤمن لينادي : الويل لك يا كافر ، وأنّ الكافر ينادي : طوبى لك يا مؤمن ، وددت أني اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما . ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن اللّه تعالى بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا » . ثم قال عليه السّلام : « لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك ، فإنّه عهد إليّ حبيبي صلّى اللّه عليه وآله أن لا أخبر به غير عترتي » . الحديث « 1 » . قيل : تضمّن هذا الحديث أنّ خروج الدجال من أصبهان ، وقرية اليهودية إلى الآن معروفة هناك ، نعم صارت الآن من أجزاء البلد وأطرافها ، وفيها بئر معروف بينهم أنّ خروج الدجال يكون منه وقد طمّوه بالحجارة وأنا شاهدته مطموما معمورا ، وفي كثير من الأحاديث أنّ خروجه من سجستان ، لأن جماعة من الخوارج موجودون فيها حتى

--> ( 1 ) البحار : 52 / 195 .