السيد علي عاشور
123
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الباقر عليه السّلام فإذا أنا ببغلة مسرجة بالباب فجلست حيال الدار فسلّمت عليه فنزل عن البغلة وأقبل نحوي فقال لي : ممّن الرجل ؟ فقلت : من أهل العراق فقال : من أيّها ؟ قلت : من أهل الكوفة فقال : من صحبك في هذا الطريق ؟ قلت : قوم من المحدثة فقال : وما المحدّثة ؟ قلت : المرجئة ، فقال : ويح هذه المرجئة إلى من يلجأون غدا إذا قام قائمنا ؟ قلت : إنّهم يقولون : لو كان ذلك كنّا نحن وأنتم في العدل سواء فقال : من تاب تاب اللّه عليه ومن أسرّ نفاقا فلا يبعد اللّه غيره ومن أظهر شيئا أحرق دمه ثمّ قال : يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصّاب شاته وأومى بيده إلى حلقه قلت : إنّهم يقولون : إنّ المهدي لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ولا يهرق محجمة دم فقال : كلّا والذي نفسي بيده لو استقامت لأحد عفوا لاستقامت لرسول اللّه حين أدميت رباعيته وشجّ في وجهه ، كلّا والذي نفسي بيده حتّى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق ثمّ مسح جبهته « 1 » . [ 198 ] - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يقوم القائم حتّى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض حتّى يظهر فيهم أقوام لا خلاق لهم ، يدعون لولدي وهم براء من ولدي ، تلك عصابة ردية ، على الأشرار مسلّطة وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة ، تظهر في سواد الكوفة يقدمهم رجل أسود اللون والقلب رثّ الدين لا خلاق له ، مهجن زنيم تداولته أيدي العواهر من الامّهات من شر نسل لا سقاها اللّه المطر من سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الراية الحمراء والعلم الأخضر ، أيّ يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت ذلك يوم فيه صيلم الأكراد وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة ومأوى الولاة الظلمة وامّ البلاء وأخت العار ، تلك وربّ علي يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة اللّه على العصابة من بني أمية وبني فلانة الخونة الذين يقتلون
--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 109 ، غيبة النعماني : 283 ح 1 باب 15 .