السيد علي عاشور

115

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

شعيب بن صالح من بين قصب وآجام فهو أعور المخلد فالعجب كلّ العجب ما بين جمادى ورجب ممّا يحلّ بأرض الجزائر ، وعندها يظهر المفقود من بين التل يكون صاحب النصر فيواقعه في ذلك اليوم . . . . . « 1 » . [ 192 ] - قال عليه السلام في خطبة البيان الثانية : سلوني عن طرق السماء فإنّي أعلم بها من طرق الأرض سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جنبي علوما كثيرة كالبحار الزواخر فنهض إليه الرسخة من العلماء والمهرة من الحكماء وأحدق به الكمّل من الأولياء والندر من الأصفياء يقبّلون مواطئ قدميه ويقسمون بالاسم الأعظم عليه بأن يتمّم كلامه ويكمل نظامه فقال عزّ الراسخين ونور العارفين الإمام الهمام الغالب علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، أبتر المضمار وجرت الأقدار ونفث القلم ووعدت الأمم وحكم الخالق ورشق الراشق وحقّقت الظنون وفتن المفتون بما أن سيكون ، ألا وإنّه سيهبط بالزوراء علج من بني قنطور بأشرار وأي أشرار وكفّار وأيّ كفّار قد سلبت الرحمة من قلوبهم وكلّفهم الأمل إلى مطلوبهم فيقتلون الأبله ويأسرون الأكمه ويذبحون الأبناء ويستحلّون النساء ويطلبون بني شداد وبني هاشم ليسوق « 2 » معهم سوق الغنائم وتستضعف فتنتهم الإسلام وتحرق نارهم الشام ، فواها لحلب من حصارهم وواها لخرابها بعد ديارهم وسترد الظلباء « 3 » من دمائهم أيّاما وتساق سباياهم فلن يجدوا لهن عصاما وسيهدمون حصون الشامات ويطيفون ببلادها الآفات فلا يبق إلّا دمشق ونواحيها وتراق الدماء بمشارقها وأعاليها ثمّ يدخلونها ويعلبك بالأمان وتحل البدايات بنواحي لبنان ، فكم من قتيل بالقفر وأسير بجانب النهر فهناك تسمع الأعوال وتصحب الأهوال فإذا لا تطول لهم المدّة حتّى يخلق من أمرهم الجدة فإذا هزمهم الجنين الأوجر وثب عليهم التعدّد الأقطر

--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 191 ، وينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة . ( 2 ) في بعض النسخ : ليساقوا . ( 3 ) في بعض النسخ : وستروى الظباء .