السيد علي عاشور
10
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
من يقول محمد رسول اللّه أَ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ . « 1 » وينزل المهدي في بلاد الأمريك ، من فوق السحاب ، في بضع قباب من نور الشمس ، لها نور في الظلام كالقمر والنجوم ، ويهد اللّه بلاد الأمريك هدا وخسفا تأكل الأرض في جوفها والطوفان في أمواهها بلادا وشعوبا ، الجديد اسم كثير عندهم « 2 » ، ويبقى منهم جديد وجديد وجدد ، عبرة لمن يصنع الكذب والذهب ، تضيع هباء منثورا بأمر اللّه قرونه في الجهد والتعب ، ولولا ميعاد اللّه لكان منتهاه كقارون ، وهو من قوم موسى فلا تعجبون فإسرائيل فتنة الأرض في باقي زمنها الممتد ، فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ويخلد الكذاب الدجال إلى الأرض ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . « 3 » . . . . . . ويسبق مناد السماء بالمهدي قوم من مصر وبيت المقدس ، يرفعون منارة في أرض واسعة الخير كأنها النهر في الجود ، اسمها حروف قبيلة « كندة » « 4 » فيها كنوز عظيمة مثل كنوز بلاد الأمريك ، أرضها مقطعة مثل قواطع بلاد الأمريك ، في كلّ اتجاه تذهب بعد ما يحاربون المهدي في مجدون ، ولا يذهب عنهم الروع إلا يعد الفتح من رجال آل محمد صلّى اللّه عليه وآله . وعند قوم يقال لهم الأزتك يكون للمهدي رايات هدى ، ويغدوا إلى الوادي المالح ، وأوسط بلاد الأمريك الكثيرين جدا يومئذ بالأرض ، ويتركهم وما يختارون ، ويكون لهم
--> ( 1 ) سورة القصص : 78 . ( 2 ) أي لفظة ( نيو ) بالانكليزية فإنها تعني الجديد ، وفعلا فكثير من المدن عندهم تبدأ بلفظة ( نيو ) نحو : نيويورك ، نيوجرسي ، نيومكسيكو . . . ( 3 ) الأعراف : 176 . ( 4 ) أي كندا .