الشيخ نجم الدين الطبسي
88
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
فعاد إليّ شبابي ، قالت : فقلت : يا سيدي ! كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟ فقال : أما ما مضى فنعم ، وأما بقي فلا ، قال : ثم قال لي : هاتي ما معك ، فأعطيته الحصاة ، فطبع لي فيها . ثم أتيت أبا جعفر عليه السّلام ، فطبع لي فيها ثم أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا الحسن موسى عليه السّلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت الرضا عليه السّلام فطبع لي فيها . وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر « 1 » . 7 - قنواء بنت رشيد الهجري : وإن كان لم يأت خبر في الكتب الشيعية والسنية عن هذه المرأة « 2 » ؛ ولكن من المجريات التي وقعت على يد ابن زياد التي تنقلها هي في كيفية أسر وشهادة أبيها ، يظهر مدى صلابتها وثبات عقيدتها وتمسكها بالإسلام والتشيع والحب لأمير المؤمنين عليه السّلام . عن أبي حيان البجلي عن قنواء بنت رشيد الهجري ، قال : قلت لها : أخبريني ما سمعت من أبيك . قالت : سمعت أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني أمية فقطع يديك ورجليك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين !
--> ( 1 ) م . س ، ج 3 ، ص 75 . الكافي ، ج 1 ، ص 346 . قال المجلسي : أعلم أنه على ما في هذا الخبر لابد من أن يكون عمر حبابة مائتين وخمس وثلاثين سنة أو أكثر على ما تقتضيه تواريخ الأئمة عليهم السّلام ومدة أعمارهم . . . ولذا ذكرها علماؤنا في المعمرات والمعمرين ردا لإستبعاد المخالفين من طول عمر القائم عليه السّلام . أقول : للمجلسي كلام في السند ، وبحث وشرح دلالي فراجع مرآة العقول . ج 4 ، ص 78 . ( 2 ) أعيان الشيعة ، ج 32 ، ص 6 .