الشيخ نجم الدين الطبسي
84
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
وأخبرته بأن الماشطة تؤمن بموسى ، فأحضرها فرعون وسألها إن كانت تؤمن به ، فأجابت بأنها لا تترك عبادة ربها الحقيقي وأنها لا تعبد فرعون فأمر فرعون بإشعال التنور حتى إذا احمرّ أمر برمي أولاد هذه المرأة أمامها في النار . وعندما أرادوا أن يرموا ابنها الرضيع الذي كانت تحضنه في النار ، توتّرت صبانة وأرادت أن تتبرأ من دينها ، فأنطق اللّه طفلها وقال لها : اصبري يا أمّاه إنك على الحق . فرمى جنود فرعون المرأة وطفلها الرضيع في النار وأحرقوهما ورموا رمادهما في تلك الأرض وستبقى هذه الرائحة الطيبة إلى يوم القيامة تشم من هذه الأرض « 1 » . صيانة من النساء اللواتي يحيين ويعدن إلى الدنيا ويقمن بواجبهن في ركاب الإمام المهدي عليه السّلام . 2 - أم أيمن : اسمها بركة ، كانت جارية للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ورثها عن أبيه عبد اللّه ، وكانت تتعاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 2 » . كان يخاطبها النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بأمي ويقول : هذه بقية أهل بيتي . كان لها ولد من زوجها الأول عبيد الخزرجي اسمه أيمن . كان أيمن من المهاجرين واستشهد في معركة حنين . أم أيمن هي شخصية عظيمة ففي الطريق من مكة إلى المدينة
--> ( 1 ) منهاج الدموع ، ص 93 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 7 ، الحلبي ، السيرة ، ج 1 ، ص 59 .