الشيخ نجم الدين الطبسي
7
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
الباب الثالث من الكتاب قراءة في معالم حكومة الإمام عليه السّلام . فهو يشكّل - من أجل إدارة عالم تحرر من الظلم والفساد ، وتحقيق حكم الإسلام - دولة قوية وفعّالة ، من أصحاب أقوياء في زمانه ، وعظماء من التاريخ أمثال النبي عيسى عليه السّلام ، سلمان الفارسي ، مالك الأشتر ، وغيرهم من السلف الصالح ، وإن دورهم في الإطاحة بحكومات الجور وإن كان لا يمكن إغفاله ، إلا أن الدور الأساسي لهم يكون في إصلاح العالم في ظل حكومة الإمام المهدي عليه السّلام العالمية . إن ما ذكر في هذه المقدمة باختصار ، جاء في الكتاب الذي بين أيديكم بشكل مفصل ، وبالأدلة ، مع الاستفادة من عشرات الكتب من السنة والشيعة ، ودراسة مئات الروايات . الأمل أن يكون هذا الكتاب قد تمكن من رسم لمحة - وإن كانت غير كافية - عن المجتمع الإسلامي بعد ظهور عدل آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأن يكون مقبولا عند إمام الزمان عليه السّلام ، ومفيدا لمسلمي العالم ، والمنتظرين الواقعيين ، ويهيّئهم لتمهيد الأرضية لظهوره عليه السّلام . نسأل اللّه العظيم أن يحشر الإمام المرجع الكبير الخميني ( قدس سره ) - الذي أرانا مظهرا من حكومة المهدي عليه السّلام في إيران - مع الأنبياء والمعصومين ، وأن يؤيد خدّام أهل البيت ودولة أهل البيت في حراسة أم القرى هذه . من الضروري هنا أن نذكّر بعدة أمور : 1 - نحن لا ندعي أننا في هذا الكتاب قدّمنا مبحثا جديدا ، لأن رواياته قد جمعها العلماء سابقا ، وقد توصلوا إلى نتائج في