الشيخ نجم الدين الطبسي
6
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
الإمام وبرنامجه الحكومي ، الذي لن يكون فيه ظلم وجور ، ولا يوجد فيه فساد ، وليس في أكنافه فقر وجوع ! ؟ هذه الفكرة دفعتني للتحقيق ، والبحث في الموضوع المذكور مدة أربع سنوات ، وكانت نتيجته هذا الكتاب الذي هو بين يديكم . في الباب الأول من هذا الكتاب تم البحث في روايات أوضاع العالم المشحونة بالحرب ، والقتل ، والدمار ، والقحط ، والموت ، والمرض ، والظلم ، والجور ، والخوف ، والعدوان ( قبل ظهور الإمام عليه السّلام . ) ويستنتج منها أن الناس في ذلك الزمان قد يئسوا من الأهداف ، والمذاهب ، والحكومات المختلفة التي يدّعي كلّ منها مراعاة حقوق البشر ، وخلاصهم ، وقطعوا الأمل من تحسن أوضاع العالم السيئة ، وهم يقضون أيامهم في انتظار ظهور مصلح يكون المنقذ لهم . الباب الثاني من الكتاب قراءة في كيفية قيام وثورة الإمام المهدي عليه السّلام العالمية ، النهضة التي تبدأ بإعلانها من جانب الكعبة ، وكيف يلتحق به أصحابه وأتباعه الحقيقيون من أنحاء العالم ، ويشكّل أركان القيادة ، وتنتظم الجيوش ، ويعيّن القادة ، وتبدأ العمليات على مساحة واسعة . يظهر الإمام المهدي عليه السّلام ، ويبدأ بقلع جذور الظلم والظالمين من المجتمع . هذا المجتمع ليس محدودا بأرض الحجاز ، بل هو بسعة الكرة الأرضية . وإصلاح مجتمع كهذا مليء بالظلم والفساد عمل صعب جدا ، ومن يدّعيه هو في الحقيقة يدّعي معجزة كبيرة ، وهذه المعجزة ستتحقق على يديه .