الشيخ نجم الدين الطبسي
47
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
« ستكون بعدي فتنة لا يهدأ منها جانب إلا جاش منها جانبان حتى ينادي مناد من السماء : إنّ أميركم فلان - أي المهدي - » « 1 » . الكلام في هذه الروايات عن الفتنة التي تعم قبل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، ولكن في روايات أخرى جاء الكلام بصراحة عن الحروب المدمرة . عن عمار بن ياسر : « دعوة أهل بيت نبيك في آخر الزمان ، فالزموا الأرض وكفّوا حتى تروا قادتها ، فإذا خالف الترك الروم وكثرت الحروب في الأرض ، ينادي مناد على سور دمشق : ويل من شرّ قد اقترب » « 2 » . تخبر بعض الروايات عن القتل الذي يقع قبل ظهور المهدي عليه السّلام ، البعض منها يذكر القتل وبعض آخر منها يتكلم عن سعته وانتشاره . قال الرضا عليه السّلام : « قدّام هذا الأمر قتل بيوح ، قلت : وما البيوح ؟ قال : دائم لا يفتر » « 3 » . وعن أبي هريرة : « تكون بالمدينة وقعة تفرق فيها أحجار الزيت « 4 » ، ما الحرّة « 5 » عندها إلا كضربة سوط ، فينتحي عن المدينة قدر بريدين ، ثم يبايع المهدي » « 6 » .
--> ( 1 ) إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 295 ، أحمد بن حنبل ، المسند ، ج 2 ، ص 371 . ( 2 ) الطوسي ، الغيبة ، الطبعة الجديدة ، ص 441 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 212 . ( 3 ) قرب الإسناد ، ص 170 . النعماني ، الغيبة ، ص 271 . ( 4 ) حي في المدينة أقيمت فيه صلاة الاستسقاء . معجم البلدان ج 1 ، ص 109 . ( 5 ) حرّة وأقم ، قتل فيها يزيد بن معاوية أكثر من عشرة آلاف من المسلمين - الصحابة والتابعين - وأباح المدينة لجنده ، سميت وقعة الحرّة . معجم البلدان ، ج 2 ، ص 249 . ( 6 ) ابن طاووس ، الملاحم ، ص 58 .