الشيخ نجم الدين الطبسي
27
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
على الأرض ، وهم الذين يتم على يدهم هداية وإرشاد الناس . وقد استخرجوا المسائل الدينية من المنابع الشرعية بعد تحمل المشقات ، ووضعوها في متناول أيدي الناس . ولكن في آخر الزمان يختلف الوضع ، وعلماء ذلك العصر يكونون أسوأ العلماء . عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « سيأتي زمان . . . فقهاء ذلك الزمان شرّ الفقهاء تحت السماء ، منهم خرجت الفتنة ، وإليهم تعود » « 1 » . يمكن أن يقال : إنّ المقصود هم علماء البلاط والخاضعون له ، الذين يبررون جرائم الملوك الظالمين والحكام المستبدين ويعطونها اللون الإسلامي ؛ الذين هم مستعدون للميل إلى كل مجرم وجان ، مثل وعاظ السلاطين المرتبطين بالحكام الذين يرون مواجهة أمريكا وإسرائيل خلاف الشرع . وهم الذين لا يتفوهون بكلمة مقابل جرائم إسرائيل وجرائم عملائها في قتل المؤمنين والمجاهدين ، ويأتون بدليل عليه بآية أو رواية . نعم يجب أن يقال : هم أسوأ الفقهاء الذين تنشأ الفتنة منهم ، وترجع إليهم . د - الخروج عن الدين : من العلائم الأخرى لآخر الزمان ، هي أن الناس يخرجون عن الدين . دخل الحسين بن علي عليه السّلام على علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، وعنده جلساؤه ، فقال : « هذا سيدكم ، سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سيدا ، وليخرجن رجل من صلبه ، شبهي شبهه في الخلق والخلق ، يملأ الأرض عدلا وقسطا
--> ( 1 ) م . س ، ج 52 ، ص 190 . ثواب الأعمال ، ص 301 . جامع الأخبار ، ص 29 .